الخميس الأسود

الثاني من أغسطس لعام 1990، والموصوف بالخميس الأسود، وكان صدمة لشرفاء العالم أجمع وخصوصاً للكويت أرضاً وقيادةً، وشعباً، ولسمائها، وهوائها، فهي ذكرى مشؤمة لا تنسى، نتيجة الحسد ونكران الإحسان، لذا سنتناول هنا بعض الآثار الهدامة التي خلفها ورائه المعتدي، بما يسمى بالكارثة وبجميع معانيها.

ولا شك أن جهاز الإطفاء كان له دور بارز خلال فترة الإحتلال الغاشم، فقد أثبت رجاله أنهم أحد المرتكزات التي تعتمد عليها الدولة في حالات السلم والحرب على حد سواء، فلقد صمدوا من أول ساعات الغزو بمساندة إخوانهم البواسل في الجهات العسكرية والمدنية الأخرى. ولقد كانوا أثناء الاحتلال يقومون بنقل المواد الغذائية والدوائية وتوصيل المياه ونقل المرضى والمشاركة في رفع معنويات إخوانهم المواطنين، وزادت أنشطتهم بعد التحرير مباشرة في خدمة المواطنين ولقد سهر رجالهم لإعادة بناء هذا المرفق الهام، فبالرغم من الدمار الذي ألحق ب (32)مركزاً، تم التمكن من تشغيل (3) مراكز بعد التحرير مباشرة في شهر مارس1991م، وإعادة إصلاح (3) سيارات إطفاء في أول الأيام….. وهكذا معتمدة على رجال الاطفاء الصامدين حتى وصلت الاسنادات من الخارج، كما استطاع أولئك الرجال من تسجيل عدد (1138) حريق متعمد باستثناء حرائق آبار البترول، أشعلته أيدي الغدر لإخفاء سرقاتهم بكل حقد وعدوان. ولقد كانت جملة الخسائر من بين رجال الإطفاء(5)شهداء و (8) إصابات بليغة.

زر الذهاب إلى الأعلى