رجال من تاريخ الإطفاء في الكويت-1

المغفور له السيد/ علي عبدالرزاق الصالح المطوع

“مؤسس وأول رئيس للإطفاء العام بدولة الكويت”

علي عبد الرزاق الصالح المطوع
التحق العميد (وكيل وزارة) علي عبد الرزاق الصالح المطوع عام ١٩٥٢ بعد تخرجه كأول ضابط كويتي من بريطانيا، وتولى مهام رئاسة إدارة الاطفاء في عام ١٩٥٥، ولقد أحيل بناء على رغبته للتقاعد في عام ١٩٧٧، وله الفضل الكبير بتأسيس مرفق إدارة الإطفاء العام، والتي أصبحت بجهوده بعد التوفيق من الله كجهاز حكومي رسميا للعناية بحماية الأرواح والممتلكات. حيث حظى على فرصة تأهيله عمليا وعلميا، كأول مواطن كويتي تخرج من أحدث مؤسسات الإطفاء التدريبيه آنذاك بالمملكة المتحده. ومع بدايات تكليفه كمسئول على مرفق الإطفاء أخذ على عاتقه بوضع رؤيه واضحة لبناء الإطفاء، فوضع خطة واضحة لتهيئة المباني ولإستقطاب العماله الكويتيه الأساسيه، والعربيه، والأجنبيه المسانده، وكذلك بالاستعانة بالخبراء في مجال الحمايه المدنيه من بريطانيا. وأيضا استطاع بحنكته الاستفادة من الخبرات بالدول العربيه مثل: فلسطين، ولبنان، وسوريا، وكذلك بعض الدول الاجنبيه. حرص السيد علي المطوع مع مرور الوقت بإقناع المسئولين ببلدية الكويت، ووزارة الماليه، والجهات ذات العلاقة، وكذلك مجلس الوزراء بأهمية تطوير هذا الجهاز وتسهيل كل السبل، وتوفير جميع الاحتياجات من الموار البشريه والماديه. حيث بذل جهودا كبيره في إنشاء مدرسة تدريب لتأهل الكوادر الاطفائيه مع بداية الستينيات، وكذلك في حينه اتخذ قرارات مصيريه في إرسال البعثات من ضباط الاطفاء إلى أرقى مراكز التدريب في بريطانيا، وكان مؤمنا بالأدوات القانونيه، حيث جاهد مع مرؤوسه تغيير القوانين واستقلال الاداره عن جهاز البلديه، وكان على دراية كبيرة بإختلاف أنواع واأحجام الحرائق وحوادث الإنقاذـ، فكانت البعثات متنوعه منها لحوادث المدن، ومنها للحرائق الصناعيه وبالاخص القطاعات النفطيه، كما انه لم يغفل عن أهمية تأمين الموانئ البحريه، والسفن في المياه الاقليميه، وايضا الدوليه. فحرص على بناء اسطول زوارق الإطفاء والإنقاذ البحري، وأيضا المشاركة في عمليات التلوث النفطي، وكذلك الحوادث الجويه، وفي المطارات والقواعد الجويه ومرفقاتها. إذ حرص في حينه على ترسيخ مبدأ تقيمم الاخطاء، والوقايه من الحريق، وبناءً عليه استعان بالمكاتب الاستشاريه المحليه، والأجنبيه مع بداية الستينيات لوضع كود الاطفاء، كذلك حرص على طباعة بعض الكتب التدريبه منذ منتصف الستينيات التي كانت نبراساً وقاعدة انطلاق لما نلمسه في القرن الحالي. كذلك حرص على جلب أفضل وأحدث المعدات والآليات منها، أول عربة إطفاء للحريق: لديها امكانات ميكانيكيه لمكافحة حرائق الطائرات أثناء المناورة وذلك بأوائل السبعينيات، وكذلك حرص على استيراد عربة آليه، وأجهزة لرش مدرج الطائره بمادة الرغوة لمنع حدوث الحريق في حالة الهبوط الاضطراري، وكذلك اهتم بتوفيًر معدات خاصة لرفع الطائرات من منطقة مهابط ووقوف الطائرات، حتى لا تعيق حركة الطيران، والتي كان يندر رؤيتها إلا في مناطق إقليميه يستعان بها عند الحاجة. كذلك حرص المطوع على حماية رجال الاطفاء، وتوفير بيئة عمل آمنه من خلال المعدات الشخصيه والاجراءات، وكذلك استورد عربه آليه تعمل على الرموت كنترول، نادرا ما تتوفر ومزوده بقاذف مياه ذو قدره عاليه لإخماد الحرائق في المواقع التي تشكل خطورة انهيار، وانفجارات، أو تسرب سوائل وغازات خطره على الانسان، ولم يستغني المطوع عن الإستعانة بأية جهات اخرى. فكان مؤمنا أن العمل الفردي لن ينجح، كان مؤمنا بأن بالاجهزة الرسميه، والاهلية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني محليا وخارجيا، هما الشركاء الاستراتيجيون بالنجاح وتقدم الدول .وعليه كان لادارته حضوراً واضحاً،
ودائماً في المنتديات والمؤتمرات الدوليه. وكانت جزأ لايتجزأ من المنظمات الدوليه (………..)وللإداره العامه للإطفاء، الدور الكبير في المساهمة مع الدول الخليجية والعربيه في النهوض بأجهزة الحمايه المدنيه والدفاع المدني وخصوصاً بالإطفاء البحري.

زر الذهاب إلى الأعلى